الفيض الكاشاني

367

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

احتسب عبادة فقد نقل « أنّه إذا نام العبد على طهارة ذاكرا للَّه تعالى يكتب مصلَّيا حتّى يستيقظ ويدخل في شعاره ملك ، فإن تحرّك في نومه فذكر اللَّه سبحانه دعا له الملك واستغفر له » [ 1 ] . وفي الخبر « أنّه إذا نام على الطهارة رفع بروحه إلى العرش » [ 2 ] هذا في العوامّ فكيف في العلماء وأرباب القلوب الصافية فإنّهم يكاشفون بالأسرار في النوم ، ولذلك قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح » ( 1 ) . * ( وآداب النوم عشرة ) * الأول الطهارة والسواك ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا نام العبد على طهارة عرج بروحه إلى العرش وكانت رؤياه صادقة وإن لم ينم على طهارة قصرت روحه عن البلوغ فتلك المنامات أضغاث أحلام لا تصدق » [ 3 ] وهذا أريد به طهارة الظاهر والباطن جميعا فطهارة الباطن هو المؤثّر في انكشاف حجب الغيب » . أقول : وفي الفقيه ( 2 ) قال الصادق عليه السّلام : « من تطهّر ثمّ أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فإن ذكر أنّه على غير وضوء فليتيمّم من دثاره وكائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه تعالى » .

--> ( 1 ) تقدم في كتاب الصوم . ( 2 ) المصدر ص 123 باب ما يقول الرجل إذا أوى إلى فراشه . [ 1 ] أخرجه ابن حبان من كلام ابن عمر وهكذا « من بات طاهرا بات في شعاره ملك فلما يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا » كما في المغني وروى ابن عباس أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « طهروا هذه الأجساد طهركم اللَّه فانّه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا » . رواه الطبراني في الأوسط واسناده حسن كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 128 . [ 2 ] أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد موقوفا على أبي الدرداء والبيهقي في الشعب موقوفا عن ابن عمرو بن العاص وروى الطبراني في الأوسط من حديث على « ما من عبد ولا أمة تنام فتثقل نوما إلا عرج بروحه إلى العرش فالذي لا يستيقظ إلا عند العرش فتلك رؤيا التي تصدق والذي يستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكتب » كما في المغني . [ 3 ] أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد موقوفا على أبي الدرداء والبيهقي في الشعب موقوفا عن ابن عمرو بن العاص وروى الطبراني في الأوسط من حديث على « ما من عبد ولا أمة تنام فتثقل نوما إلا عرج بروحه إلى العرش فالذي لا يستيقظ إلا عند العرش فتلك رؤيا التي تصدق والذي يستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكتب » كما في المغني .